الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

477

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مجيب منهم : لبيك يا روح اللّه ، قال : ما حالكم وما قصتكم ؟ قال : أصبحنا في عافية ، وبتنا في الهاوية ، قال : فقال : وما الهاوية ؟ قال : بحار من نار فيها جبال من نار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حب الدنيا وعبادة الطواغيت . قال : وما بلغ من حبكم الدنيا ؟ قال : كحب الصبي لأمه ، إذا أقبلت فرح ، وإذا أدبرت حزن . قال : وما بلغ من عبادتكم الطواغيت ؟ قال : كانوا إذا أمرونا أطعناهم . قال : فكيف أجبتني [ أنت ] من بينهم ؟ قال : لأنهم ملجمون بلجم من نار ، عليهم ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما أصابهم العذاب أصابني معهم ، فأنا معلق بشجرة أخاف أن أكبكب في النار ، قال : فقال عيسى عليه السّلام لأصحابه : النوم على المزابل ، وأكل خبز الشعير ، خير مع سلامة الدين » « 1 » .

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 466 ، ح 21 .